الشيخ محمد علي الأنصاري
98
الموسوعة الفقهية الميسرة
المعراض « 1 » ونحوه من السهام المحدّدة التي لا نصل فيها . والمعروف بين الفقهاء - أيضا - حليّة الصيد - إذا صيد بذلك - بشرط أن تخرق الآلة لحم الصيد ، فلو قتلته بعرضها - ومن دون خرق - لم يحل « 2 » . الثالث - الآلة التي تقتل بثقلها : كالحجر والبندق « 3 » والخشبة غير المحدّدة وأمثال ذلك . وهذه لا يحل الصيد بها كما هو المعروف أيضا ، بمعنى أنّه لو صيد بها ومات الصيد قبل تذكيته - سواء أدركه الصائد ، أو لم يدركه - فلا يحل أكله « 4 » . الرابع - الآلات النارية المستحدثة : وأوّل من تعرّض لحكمها - فيما يبدو - هو المحقّق السبزواري - المتوفى عام ( 1090 ) - في الكفاية حيث قال : « . . . وفي مثل الآلة المسماة ب « التفنك » [ ويقصد بذلك البندقية ] المستحدثة في قرب هذه الأعصار تردّد ، ولو قيل بالحلّ لم يكن بعيدا ؛ لعموم أدلّة الحلّ ، ودخوله تحت عموم قول أبي جعفر عليه السلام : من قتل صيدا بسلاح . . . » « 1 » . ولكن ناقشه صاحب الجواهر ، وادّعى انصراف السلاح إلى السلاح المعهود آنذاك كالسيف والسهم الذي يقتل بحدّه ، ولذلك لا بأس بما يتجدّد من هذا النوع من السلاح . ومفهوم كلامه - وإن لم يصرّح به - هو : أنّ القذيفة لو كانت محدّدة تقطع بحدّها مثل السهم فيحل الصيد بها ، أمّا لو لم تكن كذلك وقتلت بثقلها فلا . وذهب إلى هذا التفصيل كلّ من الإمام الخميني والسيد الخوئي ، قال الإمام الخميني في تحرير الوسيلة : « لا يبعد حلّية ما قتل بالآلة المعروفة المسماة بالبندقية مع اجتماع الشرائط بشرط أن تكون البندقة محدّدة ، نافذة » « 2 » . وقال السيد الخوئي في منهاج الصالحين : « لا يبعد حلّ الصيد بالبنادق
--> ( 1 ) المعراض بالكسر : سهم يرمى به بلا ريش ، ولا نصل ، يمضي عرضا فيصيب بعرض العود لا بحدّه . « لسان العرب » . ( 2 ) الجواهر 36 : 17 . ( 3 ) البندق : ما يعمل من الطين ويرمى به ، الواحدة منها : بندقة ، وجمع الجمع : البنادق . « المصباح المنير » . ( 4 ) المسالك 2 : 218 والجواهر 36 : 15 . 1 كفاية الأحكام : 245 . 2 تحرير الوسيلة 2 : 139 .